تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - أوقات الفرائض
والمناقشة في سند رواية الحلبي باعتبار اشتماله على ابن سنان- الظاهر في كونه هو محمد بن سنان؛ لروايته عن ابن مسكان، ورواية حسين بن سعيد عنه، وهو ضعيف [١]- مدفوعة بشهادة جمع بوثاقته، كالمفيد في الإرشاد [٢]، وابن طاووس في محكيّ فلاح السائل [٣]، والعلّامة في الخلاصة [٤]، والمجلسيّين [٥]، ورجّح وثاقته صاحب الوسائل [٦].
وقد ذكر بعض الأعلام- بعد المناقشة في روايتي داود والحلبي سنداً ودلالة، أو سنداً فقط- بأنّ تعيّن الإتيان بصلاة العصر فيما لو بقي من الوقت مقدار أربع ركعات وقد تركهما متعمّداً، إنّما هو لأجل أنّ المكلّف في هذه الصورة لم يعقل بقاء الأمر بثمان ركعات في حقّه؛ لعدم سعة الوقت للصلاتين، فلا يخلو إمّا أن يكون مأموراً بصلاة العصر فقط، أو بصلاة الظهر كذلك، أو يسقط الأمر بكلّ واحدة منهما، ويحدث أمر جديد بالتخيير، ولا يحتمل في حقّه سقوط الأمر بالصلاة رأساً؛ لأنّه خلاف الضرورة والإجماع.
والصورتان الأخيرتان- مضافاً إلى أنّهما خلاف المتسالم عليه عند الأصحاب- تنفيهما الأخبار الدالّة [٧] على أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان إلّاأنّ هذه قبل هذه، ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ١٥٦- ١٥٩.
[٢] الإرشاد للمفيد ٢: ٢٤٧- ٢٤٨.
[٣] فلاح السائل: ٥٠- ٥١، مقدّمة المؤلّف قدس سره.
[٤] خلاصة الأقوال في معرفة الرجال: ٣٩٤، الرقم ١٥٩١.
[٥] لوامع صاحبقراني ١: ٢٥٠ و ٤٧٣، وج ٥: ٤٤٤- ٤٤٥، روضة المتّقين ١: ٧٣، الوجيزة: ١٦١، الرقم ١٦٩١.
[٦] وسائل الشيعة ٣٠: ٤٧٣- ٤٧٤.
[٧] تقدّمت في ص ١٣٤- ١٣٥.