تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - المقدّمة الاولى
«الليل» الواقعة فيها مطلقة تشمل جميع أجزاء الليل من أوّله ووسطه وآخره.
والجواب: أنّها لا تكون بصدد بيان وقت صلاة الليل حتّى يجوز التمسّك بإطلاقها، بل هي في مقام بيان تعدادها في رديف سائر النوافل اليوميّة أو مجموعها والفريضة، فراجع.
الثاني: رواية حسين بن علي بن بلال قال: كتبت إليه في وقت صلاة الليل، فكتب: عند زوال الليل وهو نصفه أفضل، فإن فات فأوّله وآخره جائز [١].
والجواب: أنّ الرواية ضعيفة السند بالحسين بن علي بن بلال؛ لعدم توثيقه بوجه، ويمكن المناقشة في دلالتها أيضاً بعد ظهور كون السؤال عن أصل الوقت لا وقت الفريضة، وبعد تعليق الجواز على الفوت عند نصف الليل، الظاهر في عدمه عند غيره. وعليه: فلا يبعد أن يكون المراد بالأفضل هو أصل الوقت، والمراد من الأوّل والآخر هو التقديم والتأخير الراجع إلى القضاء.
الثالث: الأخبار الدالّة [٢] على جواز تقديم صلاة الليل على نصفه عند العذر، كخوف الجنابة والسفر، وخوف عدم القيام ونحوها، بتقريب: أنّ التجويز مع تلك الأعذار يلائم مع عدم التوقيت بما بعد الانتصاف؛ فإنّها
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٣٧ ح ١٣٩٢، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٥٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٤٩- ٢٥٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٤.