تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - المقدّمة الاولى
جواز التقديم على الانتصاف في موارد العذر، الظاهرة في اختصاص المعذورين بوقت خاصّ، وثبوت تعدّد الوقت واختلافه، فلا تعارض في البين كما لا يخفى.
المقام الثاني: في منتهى وقت صلاة الليل، والمعروف بل المتسالم عليه بينهم هو امتداد وقت صلاة الليل إلى طلوع الفجر الصادق [١]، وفي مقابله احتمالان:
أحدهما: الامتداد إلى طلوع الشمس، ومنشؤه استدامة الليل إليه وإطلاق صلاة الليل عليها.
والآخر: الامتداد إلى طلوع الفجر الكاذب، ونسب ذلك إلى السيّد المرتضى قدس سره [٢].
أمّا الاحتمال الثاني: فيردّه رواية إسماعيل بن جابر، أو عبد اللَّه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّي أقوم آخر الليل وأخاف الصبح، قال: إقرأ الحمد واعجل واعجل [٣].
ورواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح، أيبدأ بالوتر، أو يصلّي الصلاة على
[١] مسائل الناصريّات: ١٩٨ مسألة ١٧٦، الخلاف ١: ٥٣٣ مسألة ٢٧٢، المعتبر ٢: ٥٤، منتهى المطلب ٤: ٩٧، جامع المقاصد ٢: ٢١- ٢٢، مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٣٣.
[٢] حكى عنه في مختلف الشيعة ٢: ٥٦ مسألة ١٢، وذكرى الشيعة ٢: ٣٧١. وفي مفتاح الكرامة ٥: ١١٦ نسبه إلى جمل العلم والعمل، ولكن لم نعثر عليه في النسخ الموجودة لدينا من الجمل، وكذا في بقيّة كتبه عاجلًا.
[٣] الكافي ٣: ٤٤٩ ح ٢٧، تهذيب الأحكام ٢: ١٢٤ ح ٢٧٣، الاستبصار ١: ٢٨٠ ح ١٠١٩، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٢٥٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ١.