تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - المقدّمة الاولى
لا تنافي الإتيان بها في وقتها، غاية الأمر الانتقال إلى الطهارة الترابيّة، كما في الفريضة، وسقوط شرط الاستقرار الذي هو شرط الكمال في النافلة لا الصحّة، ويظهر ذلك من المحقّق الهمداني في المصباح [١].
والجواب: ظهور هذه الروايات في تعدّد الوقت واختلافه، ولا منافاة؛ فإنّه حيث يكون صلاة الليل نافلة مخصوصة لها مزايا كثيرة، اريد بذلك التوسعة بالإضافة إلى الوقت لخصوص المعذور، غاية الأمر التوسّع في العذر وتعميم موارده، فلا يستفاد منها وحدة الوقت أصلًا.
الرابع: موثّقة سماعة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوّله إلى آخره، إلّاأنّ أفضل ذلك بعد انتصاف الليل [٢].
الخامس: صحيحة محمد بن عيسى قال: كتبت إليه أسأله: يا سيّدي روي عن جدّك أنّه قال: لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في أوّل الليل؟
فكتب: في أيّ وقت صلّى فهو جائز إن شاء اللَّه [٣].
وهاتان الروايتان تامّتان من حيث السند والدلالة، والجمع بينهما، وبين الروايات المتقدّمة الدالّة على أنّ أوّل وقتها هو انتصاف الليل- بعد ثبوت الإطلاق لكلتيهما من جهة ثبوت العذر وعدمه- هو حملهما على صورة العذر، وحملها على حال الاختيار، والشاهد للجمع هو الأخبار الدالّة على
[١] مصباح الفقيه ٩: ٢٦٣- ٢٧٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٢٣٣ ح ٦٠٧، وج ٢: ٣٣٧ ح ١٣٩٤، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٥٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٣٧ ح ١٣٩٣، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٥٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٤.