تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - تقديم اللّاحقة على السابقة
الثالث: الصورة المفروضة مع كون التذكّر في الأثناء، وفيه صور: فإنّه تارة: يكون التذكّر في أثناء اللّاحقة مع عدم التمكّن من العدول؛ لتجاوزه عن محلّه. واخرى: يكون مع التمكّن منه. وعلى كلا التقديرين، تارة: يكون في الوقت الاختصاصي، واخرى: في الوقت المشترك.
الصورة الاولى: ما إذا تذكّر في أثناء اللّاحقة في الوقت المشترك مع التمكّن من العدول، كما في العصر بالإضافة إلى الظهر، وفي العشاء بالنسبة إلى المغرب فيما إذا لميدخل في ركوع الركعة الرابعة، والمعروف في هذه الصورة لزوم العدول إلى السابقة وإتمام ما بيده ظهراً أو مغرباً، ثمّ استئناف اللّاحقة عصراً أو عشاءً.
وتدلّ عليه روايات، عمدتها صحيحة زرارة المتقدّمة، المشتملة على قوله عليه السلام: إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر، فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك، فانوها الاولى ثمّ صلِّ العصر، فإنّما هي أربع مكان أربع، وإن ذكرت أنّك لم تصلِّ الاولى وأنت في صلاة العصر، وقد صلّيت منهار كعتين فانوها الاولى، ثمّ صلِّ الركعتين الباقيتين وقم فصلِّ العصر ... فإن كنت قد صلّيت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصلِّ المغرب، وإن كنت ذكرتها وقد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلّم، ثمّ قم فصلِّ العشاء الآخرة، الحديث [١].
ومقتضى الصحيحة أنّه لا فرق في ذلك بين الظهرين، وبين العشاءين،
[١] الكافي ٣: ٢٩١ ح ١، تهذيب الأحكام ٣: ١٥٨ ح ٣٤٠، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ١، وقد تقدّمت قطعة منها في ص ٢٩١.