تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - المقدّمة الاولى
ثمّ إنّه ورد في بعض الروايات ما يدلّ بظاهره على أنّ نافلة الظهر أربع ركعات؛ وهو ما رواه الحميري في قرب الإسناد، عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنّه كان يقول: إذا زالت الشمس عن كبد السماء فمن صلّى تلك الساعة أربع ركعات فقد وافق صلاة الأوّابين، وذلك بعد نصف النهار [١].
ولكنّها- مضافاً إلى عدم صحّة سندها؛ لأنّ حسين بن علوان من الزيديّة- محمولة على التقيّة من جهة موافقتها لمذهب الحنفيّة [٢]، إلّاأن يقال بأنّ الجمع بين الروايات بالحمل على مراتب الاستحباب يشمل نافلة الظهر أيضاً بعد الإغماض عن سند الرواية، أو الرجوع إلى قاعدة التسامح في أدلّة السنن [٣]، فتدبّر.
وينبغي التنبيه في هذه المسألة على أمرين:
أحدهما: أنّ اختلاف تعبير النصوص- في نافلة العصر بكونها ثمانياً قبل العصر، أو ستّاً بعد الظهر، وركعتين قبل العصر، أو أربعاً قبل العصر وأربعاً بعد الظهر، وهكذا في نافلة المغرب بكونها أربعاً بعد المغرب، أو ركعتين بعدها، وركعتين قبل العشاء الآخرة- لا يكون إلّامن الاختلاف في التعبير، والمقصود من الكلّ واحد وإن استفاد المحقّق الهمداني قدس سره [٤] من هذه الجهة
[١] قرب الإسناد: ١١٥ ح ٤٠٣، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٩٤، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٢٨ ح ٤.
[٢] راجع المغني لابن قدامة ١: ٧٦٥، والبدائع الصنائع ١: ٦٣٦- ٦٣٧، وردّ المحتار على الدّر المختار شرح تنوير الأبصار ٢: ٤٥١.
[٣] العناوين ١: ٤٢٠ قاعدة ١٥، عوائد الأيّام: ٧٩٣ عائدة ٨١، مناهج الأحكام: ١٧٨.
[٤] مصباح الفقيه ٩: ٣١- ٣٧.