تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - المقدّمة الاولى
مطلباً في الأمر الثاني الذي ننبّه عليه الآن.
ثانيهما: أنّه لا ريب في أنّ نافلة كلّ فريضة عبادة مستقلّة لا ارتباط لها بنافلة فريضة اخرى، فيجوز الإتيان بها وإن ترك غيرها من النوافل، وهذا ممّا لا إشكال فيه، إنّما الإشكال في أنّ النوافل التي تكون أزيد من صلاة واحدة- مثل نافلة المغرب المركّبة من صلاتين، ونافلة الظهر أو العصر المركّبة من أربع صلوات، كلّ واحدة منها ركعتان، بناءً على لزوم الإتيان بالنوافل ركعتين ركعتين، كما هو المشهور [١]، وادّعي عليه الإجماع [٢]، كما أنّها تكون متعدّدة بما أنّها مصداق لعنوان الصلاة بلا ريب- هل تكون أيضاً متعدّدة بعنوان أنفسها، أم لا؟
وبعبارة اخرى: هل تكون للظهر مثلًا نافلة واحدة مركّبة من أربع صلوات، أو نوافل متعدّدة حسب تعدّد الصلوات.
فعلى الأوّل: تصير مثل صلاة جعفر عليه السلام [٣]، التي لا يترتّب عليها شيء من الآثار المترتّبة عليها، المترقّبة منها: من غفران الذنوب، وسعة الرزق، وغيرهما من الآثار إلّابعد الإتيان بأربع ركعات المركّبة من صلاتين مفصولتين.
وعلى الثاني: كالنوافل المطلقة، ظاهر الروايات الواردة في الباب [٤] هو
[١] في الحدائق الناضرة ٦: ٧٥، المعروف من مذهب الأصحاب. ولم نعثر على من ادّعى الشهرة عاجلًا.
[٢] الخلاف ١: ٥٢٧ مسألة ٢٦٧، غنية النزوع: ١٠٦- ١٠٧، السرائر ١: ١٩٣، مجمع الفائدة والبرهان ٣: ٤٠، وحكاه في مفتاح الكرامة ٥: ٣٨ عن إرشاد الجعفريّة.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٤٩- ٥٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام ب ١.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٤: ٤٥- ٦٦، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣- ١٥.