تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - أوقات الفرائض
الحمرة عن خصوص نقطة طلوع الشمس، وهذا ملازم للاستتار [١].
ويدفعه: أنّ ذيل الرواية شاهد على أنّه ليس المراد من هذه اللفظة خصوص النقطة المذكورة، بل المراد هي الناحية والسمت، ومفادها أنّه عليه السلام أمر أبا الخطّاب بأن يصلّي حين زالت الحمرة المشرقيّة، فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب.
وبعبارة اخرى: ظاهر الرواية أنّ المخالفة مع أمر الإمام إنّما هو بتبديل الحمرة المشرقيّة بالمغربيّة، مع أنّه لو كان المراد هي الحمرة الزائلة عن خصوص نقطة طلوع الشمس لأمكنت المخالفة بطريق آخر، كما لا يخفى.
ومنها: موثّقة يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال لي: مسّوا بالمغرب قليلًا؛ فإنّ الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا [٢].
وجه الدلالة- بعد حمل الرواية على صورة توافق البلدين في الافق؛ لضرورة الفقه وقيامها على أنّ المدار في طلوع الشمس وغروبها إنّما هو على الطلوع والغروب عند كلّ شخص وبلده، والبلدان الموافقة له في الافق، وإلّا فمقتضى كرويّة الأرض تحقّق الغروب والطلوع في جميع الآنات في الأمكنة المختلفة-: أنّ ظاهر التعليل غيبوبة الشمس واقعاً في بلد قبل غيبوبتها كذلك في بلد آخر موافق له في الافق، فلابدّ من المسّ بالمغرب قليلًا لتتحقّق الغيبوبة في جميع البلاد الموافقة له في الافق، وهذا لا ينطبق إلّاعلى القول
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٢٥٠، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ١٧٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٨ ح ١٠٣٠، الاستبصار ١: ٢٦٤ ح ٩٥١، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٧٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٣.