تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - التطوّع في وقت الفريضة
والراوي ممّن ورد فيه التوثيق العامّ؛ لوقوعه في أسانيد كتاب كامل الزيارات [١]، ودلالتها كالرواية السابقة.
ومنها: رواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي رجل من أهل المدينة: يا أبا جعفر ما لي لا أراك تتطوّع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس؟ فقلت: إنّا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت فريضة، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع [٢].
واورد عليها بأنّها بالدلالة على الجواز أولى من الدلالة على المنع؛ لأنّ مفادها أنّه عليه السلام إنّما كان لا يتطوّع بين الأذان والإقامة، وأمّا قبلهما فلا. وبعبارة اخرى: أنّ ما لم يكن يأت به الإمام عليه السلام إنّما هو خصوص التطوّع بينهما، لا مطلقاً ولو بعد دخول الوقت وقبلهما [٣].
ويدفعه: وضوح أنّ الجواب لا يكون مفاده مجرّد عدم التطوّع بين الأذان والإقامة، بل بيان قاعدة كلّية؛ وهو كون تطوّعهم عليهم السلام في غير وقت فريضة.
نعم، يمكن المناقشة في كون المراد من الوقت هو وقت الإجزاء، ولكنّ الإيراد لا يكون مبنيّاً على هذه المناقشة.
نعم، ذكر سيّدنا العلّامة الاستاذ قدس سره أنّ الاستدلال بهذه الرواية مشكل؛ لأنّها تتضمّن قضيّة في واقعة شخصيّة، ولا يعلم المراد من الصلاة التي كان
[١] كامل الزيارات: ٤٣ ح ١٠، وص ٧٦ ح ٦٩، وص ٣٥٦ ح ٦١٣، وص ٤٦٥ ح ٧٠٦، وص ٤٦٧ ح ٧١٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٦٧ ح ٦٦١، وص ٢٤٧ ح ٩٨٢، الاستبصار ١: ٢٥٢ ح ٩٠٦، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٢٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٣.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٤٨٢، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ٣٣١.