تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - التطوّع في وقت الفريضة
وإنّما يعمل بالمتواترات أو ما قامت القرينة القطعيّة على صحّته، فنقله عن كتاب حريز دليل على وصوله إليه بطريق قطعيّ قابل للاعتماد عليه.
وبعبارة اخرى: يدّعي الحلّي القطع بكون الرواية موجودة في كتاب حريز، وبهذا تكون الرواية قريبة من الحسّ، فتشملها الأدلّة القائمة على حجّية الخبر الواحد [١].
وفي هذا الجواب نظر؛ لأنّ عدم اعتماده على الخبر الواحد لا يكون دليلًا على وصول كتاب حريز إليه بطريق قطعيّ، كيف؟ ونفس الكتاب إنّما يكون الناقل بالإضافة إلى الروايات المنقولة فيه هو حريز، ولا يكون إلّاواحداً، خصوصاً في مثل هذه الرواية، حيث ينقلها عن الإمام مع الواسطة كزرارة، مع أنّ قطعه لا يكون حجّة بالإضافة إلينا؛ لاحتمال الخطأ والاشتباه في مستند القطع، مع أنّ نقل الخبر الواحد لا يكون فيه أيّ محذور ممّن لا يعتمد عليه، كيف؟ ونقل أخبار الضعاف كثير مع عدم اعتماد الناقل عليها.
وبالجملة: فالرواية من حيث السند مخدوشة.
وأمّا من حيث الدلالة، فمقتضى إطلاق النافلة فيها- الشامل للنوافل المبتدئة ومايشابهها، وظهور كون الوقت هو وقت الاجزاء لا الفضيلة- ثبوت النهي عن التطوّع فيما هو محلّ البحث في المقام.
ومنها: رواية أبي بكر، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوّع [٢].
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٦٧ ح ٦٦٠، وص ٣٤٠ ح ١٤٠٥، الاستبصار ١: ٢٩٢ ح ١٠٧١، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٢٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٦٧ ح ٦٦٠، وص ٣٤٠ ح ١٤٠٥، الاستبصار ١: ٢٩٢ ح ١٠٧١، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٢٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٧.