تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣ - كيفيّة صلاة الثانية للمتحيّر
لا يقدح الانفصال بينها وبين الصلاة، ولا يضرّ فعل المنافي بينهما، غاية الأمر لزوم رعاية القبلة والطهارة في حال الإتيان بها.
فإن قلنا بالمبنى الأوّل، فاللّازم هي إعادة الصلاة التي علم تفصيلًا بترك التشهّد فيها سهواً؛ لعدم حصول العلم بوقوع الصلاة إلى القبلة الواقعيّة بمجرّد قضاء التشهّد المنسي؛ لوقوع الفصل بينه، وبين الصلاة التي هي المحتمل الثالث فرضاً، مضافاً إلى احتمال تحقّق الاستدبار بسبب الإتيان بالمحتمل الأخير.
وعليه: فقد تحقّق المنافي في البين ولابدّ من إحراز عدم التخلّل، ولا يجدي مجرّد احتماله، كما لا يخفى.
وأمّا في صورة العلم الإجمالي، فالاحتياط إنّما يتحقّق بقضاء الجزء المنسي بعد المحتمل الأخير، ثمّ إعادة بقيّة المحتملات من رأس، ولا يتحقّق بقضاء الجزء إلى أربع جهات بعد احتمال الانفصال وتحقّق المنافي، وهو الاستدبار كما عرفت.
وإن قلنا بالمبنى الثاني، ففي صورة العلم التفصيلي يأتي بقضاء التشهّد مرّة إلى الجهة التي علم بكون الصلاة إليها فاقدة له، ولا يقدح الفصل القطعي والمنافي الاحتمالي بوجه على ما هو المفروض. وفي صورة العلم الإجمالي لابدّ من قضاء الجزء المنسي إلى أربع جهات ليتحقّق العلم بوقوع صلاة كاملة إلى القبلة الواقعيّة وتدارك ما فات من المصلحة، كما هو ظاهر.
تتميم
كما أنّ المتحيّر في القبلة يجب عليه تكرار الصلاة إلى أربع جهات