تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - البقاء إلى الغروب مقدار خمس أو ثلاث ركعات
هو المشهور [١] ظاهراً، أو أنّها لا تكون ناظرة إلى هذه الحيثيّة؛ وهي كونها أداءً، بل غاية مفادها صحّة الصلاة المفروضة وعدم وجوب إعادتها، كما ربما يقال، وعلى التقدير الثاني: هل تكون الصلاة المفروضة قضاءً بأجمعها، كما حكي عن السيّد المرتضى قدس سره [٢]، أو ملفّقة من الأدائيّة والقضائيّة، كما ربما يحتمل؟ [٣]
والظاهر هو الاحتمال الأوّل الموافق للمشهور؛ لأنّ ظاهر مرسلة المعتبر أنّ من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك ما يترقّبه من الوقت، ومن الواضح:
أنّ ما يترقبّ منه هو وقوع صلاة متّصفة بكونها أداءً، فظاهرها توسعة الوقت، ومرجعها إلى الحكومة على أدلّة الوقت، الظاهرة في عدم الاتّصاف بعنوان الأداء إذا لم يبق منه بمقدار الصلاة.
ولا تنافي المرسلة موثّقة عمّار المتقدّمة؛ لأنّ غاية ما يمكن أن يقال فيها باعتبار وقوع قوله عليه السلام: «فليتمّ صلاته» في الفقرة الاولى، في مقابل قوله عليه السلام:
«فليقطع صلاته» في الفقرة الثانية: أنّه لا دلالة له إلّاعلى وجوب الإتمام من دون تعرّض لكونها أداءً ولا كونها قضاءً. ومن المعلوم أنّ عدم التعرّض لا ينافي المرسلة الظاهرة في كونها أداءً، مع أنّ قوله عليه السلام: «فليتمّ» أيضاً ظاهر
[١] ذكرى الشيعة ٢: ٣٥٢، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٢٨، الحدائق الناضرة ٦: ٢٧٧، جواهر الكلام ٧: ٤١٥.
[٢] حكى عنه في الخلاف ١: ٢٦٨ مسألة ١١، وتذكرة الفقهاء ٢: ٣٢٥، وإيضاح الفوائد ١: ٧٥، ومدارك الأحكام ٣: ٩٤، ومفتاح الكرامة ٣: ٣١٣، وجواهر الكلام ٧: ٤١٦، ولكن لم نعثر عليه في كتبه الموجودة عندنا عاجلًا.
[٣] حكاه عن بعض الأصحاب في المبسوط ١: ٧٢، وحكاه عن الشافعي في الخلاف ١: ٢٦٨ مسألة ١١، واحتمله في نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣٣١.