تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - أوقات الفرائض
ومن الواضح: ظهورها في أنّ الإتيان بها بعدها موجب لوقوعها في وقت الفضيلة، ومن هنا يظهر أنّ مبدأ وقتها ليس هو الذراعين أيضاً، بل هو مشترك مع الظهر في هذه الجهة، غاية الأمر أنّه بعد مقدار أداء الظهر كما عرفت [١]، ولا ينافيه تأخير النبيّ صلى الله عليه و آله إلى الذراعين؛ لأنّ وجه التأخير ما عرفت [٢] من مكان النافلة ومزاحمتها، فلابدّ من حمل موثّقة معاوية على اختلاف مرتبتي الفضيلة، وأنّ مرتبتها الكاملة من الزوال، والناقصة من المثل، فتدبّر.
هذا كلّه من حيث المبدأ.
وأمّا من حيث المنتهى، فالموثّقة ظاهرة في امتداد الظهر إلى المثل، والعصر إلى المثلين، وكذا صحيحة البزنطي المتقدّمة [٣]، الدالّة على أنّ الوقت قامة للظهر وقامة للعصر وكذا بعض الروايات الاخر [٤].
نعم، قد يتوهّم أنّ منتهى وقت فضيلة صلاة العصر ثمانية أقدام [٥]؛ أي قامة وسبع قامة، ويستدلّ عليه بصحيحة الفضلاء المتقدّمة [٦] عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام على نقل الشيخ قدس سره، أنّهما قالا: وقت الظهر بعد الزوال قدمان،
[١] في ص ١٣٨- ١٥٠.
[٢] في ص ٩٨- ٩٩، ١٣٣- ١٣٨ و ٢٧١.
[٣] في ص ١٣٦ و ٢٧٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٤٠- ١٥١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٦١، بحار الأنوار ٨٣: ٣٥- ٣٦، مصباح الفقيه ٩: ٢٠٧، وقال فيه: «لكن لم نعرف مَن صرّح بذلك»، التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٢٣- ٢٢٤.
[٦] في ص ١٣٥ و ٢٧٠.