تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - أوقات الفرائض
الإتيان بصلاة الصبح بعد ظهور الحمرة في ناحية المغرب، وقبل ظهور القرص من ناحية المشرق إتياناً بها في غير وقتها، مع أنّ المعلوم خلاف ذلك؛ للاتّفاق على وقوعها في وقتها لو أتى بها كذلك [١].
وأجاب عنه في الجواهر بوجوه أربعة:
الأوّل: أنّه قد التزم بذلك في ناحية الطلوع بعض الأصحاب، كالشهيد الثاني قدس سره في المقاصد العلّية [٢]، وصاحب كشف اللثام [٣].
ويدلّ عليه رواية دعائم الإسلام عن الصادق عليه السلام: أنّ آخر الوقت أن يحمرّ افق المغرب [٤].
وكذلك عبارة فقه الرضا عليه السلام، حيث قال: آخر وقت الفجر أن تبدو الحمرة في افق المغرب [٥].
الثاني: إمكان الفرق بين الحمرتين، خصوصاً بعد قوله عليه السلام في بعض الروايات المتقدّمة [٦]: «إنّ المشرق مطلّ على المغرب»؛ أي مشرف عليه؛ فإنّ ظاهره إشراف المشرق وارتفاعه بالنسبة إليه، وحينئذٍ فظهور الحمرة في جانب المغرب لا يدلّ على طلوع الشمس، بخلاف زوالها في ناحية المشرق؛ فإنّه يدلّ على الغروب.
[١] الحاشية على مدارك الأحكام ٢: ٣٠٥.
[٢] المقاصد العليّة: ١٧٨- ١٧٩.
[٣] كشف اللثام ٣: ٥١.
[٤] دعائم الإسلام ١: ١٣٩، وعنه مستدرك الوسائل ٣: ١٣٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٠ ح ٣٢٠٥.
[٥] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ١٠٤، وعنه مستدرك الوسائل ٣: ١٣٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٠ ح ٣٢٠٤.
[٦] في ص ١٧٠.