تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - البقاء إلى الغروب مقدار خمس أو ثلاث ركعات
وعليه: فوجه الإشكال قصور دليل القاعدة عن الشمول؛ لعدم جواز إلغاء الخصوصيّة، كما عرفت.
والجواب- مضافاً إلى ما عرفت [١] من إطلاق مرسلة المعتبر وكونها حجّة، وإلى أنّ مقتضى فهم العرف وكذا علماء الفريقين أنّه لا فرق بين الصلوات أصلًا-: أنّ عدم إحراز إلغاء الخصوصيّة إنّما هو لما ذكر من مزاحمتهما للعصر والعشاء، مع أنّ المزاحمة إنّما تكون على تقدير رجوع مفاد القاعدة إلى التنزيل الحكمي بالنسبة إلى الأدائيّة. وأمّا لو كان مفادها هي توسعة الوقت حقيقة بالإضافة إلى من أدرك ركعة، فلا يكون هناك مزاحمة أصلًا؛ فإنّ شمول القاعدة للظهر لا يزاحم العصر بعد وقوع ركعة منها في الوقت الأصلي، ودلالة القاعدة على توسعة وقتها، فلا مانع من شمولها لها أصلًا.
وقد ظهر ممّا ذكرنا وجوب الإتيان بصلاتي الظهر والعصر في مفروض المسألة مقدّماً للُاولى على الثانية، وهكذا فيما إذا بقي إلى انتصاف الليل مقدار خمس ركعات للحاضر، وأربع ركعات للمسافر؛ فإنّه يجب الإتيان بالصلاتين مقدّماً للمغرب على العشاء.
وإن بقي في المسألتين أقلّ ممّا ذكر، كما إذا بقي إلى الغروب مقدار أربع ركعات ونصف ركعة للحاضر، فاللّازم الإتيان بالفريضة اللّاحقة؛ لعدم شمول القاعدة للفريضة السابقة بعد فرض عدم إدراك ركعة منها، واختصاص مقدار أربع ركعات بصلاة العصر.
[١] في ص ٣٠٨.