تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - البقاء إلى الغروب مقدار خمس أو ثلاث ركعات
والمفروض أنّ الإتيان بصلاة الظهر يوجب عدم وقوع ركعة من العصر في وقتها أيضاً، فلا محيص من تقديم العصر بمقتضى اختصاص الوقت، وسقوط شرطيّة الترتيب في الوقت الاختصاصي، وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء.
ثمّ إنّه بعد الإتيان بالفريضة اللّاحقة لو لم يبق من الوقت مقدار ركعة، كما كان اعتقاده كذلك، لا يجب عليه الإتيان بالسابقة، بل اللّازم الإتيان بها قضاءً بعد خروج الوقت.
وأمّا لو انكشف بقاء مقدار ركعة على خلاف ما اعتقده حين الشروع في اللّاحقة، فاللّازم المبادرة إلى الإتيان بالسابقة وإن فات الترتيب؛ لأنّك عرفت [١] أنّ الترتيب إنّما يكون معتبراً في اللّاحقة، والمفروض سقوط اعتباره بسبب اعتقاد عدم بقاء الوقت بحيث يدرك ركعة من السابقة، فهي واقعة صحيحة وإن كانت فاقدة للترتيب، فلم يبق إلّابقاء مقدار ركعة من الوقت موجب لإمكان إدراك الجميع بمقتضى القاعدة، واختصاص آخر الوقت بالعصر إنّما يؤثّر في البطلان مع عدم الإتيان بها صحيحة، والمفروض كذلك.
واعتقاد عدم بقاء الوقت بمقدار ركعة من السابقة مع كون الواقع كذلك لايوجب الخلل في صحّة اللّاحقة، فهو في هذا الظرف قد أتى بها صحيحة والوقت باق بمقدار ركعة، فلابدّ من صرفه في السابقة بمقتضى القاعدة، فهو كمن صلّى العصر بتخيّل أنّه صلّى الظهر في أواسط الوقت مثلًا، ثمّ انكشف له
[١] في ص ١٤٣- ١٤٤ و ٢٩٨- ٣٠١.