تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - أوقات الفرائض
وأمّا ما يدلّ على الربع، فهو ما ورد في فقه الرضا عليه السلام من قوله:
ووقت العشاء الآخرة الفراغ من المغرب، ثمّ إلى ربع الليل، وقد رخّص للعليل والمسافر فيهما إلى انتصاف الليل، وللمضطرّ إلى قبل طلوع الفجر [١].
ولكن عرفت أنّ مثلها مخالف للآية، ولا يجوز الأخذ بها؛ لعدم إمكان حمل الآية على كون موردها العليل والمسافر في مقابل المختار والمضطرّ، مع أنّه لم تثبت كونه رواية، ولم تثبت حجّية فقه الرضا عليه السلام بوجه.
وأمّا ما يدلّ على الثلث، فمنها: ما رواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمّار في رواية: أنّ وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل.
قال الصدوق: وكان الثلث هو الأوسط، والنصف هو آخر الوقت [٢].
ومنها: رواية معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: أتى جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بمواقيت الصلاة، فأتاه حين زالت الشمس، فأمره فصلّى الظهر، ثمّ أتاه حين زاد الظلّ قامة، فأمره فصلّى العصر، ثمّ أتاه حين غربت الشمس، فأمره فصلّى المغرب، ثمّ أتاه حين سقط الشفق، فأمره فصلّى العشاء، ثمّ أتاه حين طلع الفجر، فأمره فصلّى الصبح.
ثمّ أتاه من الغد حين زاد في الظلّ قامة، فأمره فصلّى الظهر، ثمّ أتاه حين زاد في الظلّ قامتان، فأمره فصلّى العصر، ثمّ أتاه حين غربت الشمس، فأمره فصلّى المغرب، ثمّ أتاه حين ذهب ثلث الليل، فأمره فصلّى العشاء، ثمّ أتاه
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ١٠٣.
[٢] الفقيه ١: ١٤١ ح ٦٥٧، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٠٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢١ ح ٤.