تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - التطوّع في وقت الفريضة
حتّى يشمل النوافل اليوميّة؛ لقيام الإجماع [١] وتواتر الأخبار [٢] على جواز الإتيان بالرواتب في الأوقات المقرّرة لها، التي تكون مزاحمة للفريضة فيها نوعاً، كالإتيان بنافلة الظهرين إلى الذراع والذراعين على ما مرّ تفصيله [٣]، فالمراد بالتطوّع هي النافلة المبتدئة، أو التي تكون قضاءً عن الراتبة، كما أنّ المراد من الفريضة في محلّ البحث أعمّ من الفريضة الأدائيّة والقضائيّة، فالكلام يقع في مقامين:
الأوّل: الفريضة الأدائيّة، والأخبار الواردة فيها على طائفتين:
الطائفة الاولى: ما تدلّ على المنع، وهي كثيرة:
منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال: قبل الفجر إنّهما من صلاة الليل، ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل، أتريد أن تقايس؟ لو كان عليك من شهر رمضان، أكنت تطوّع إذا دخل عليك وقت الفريضة؟ فابدأ بالفريضة [٤].
والمراد بقوله عليه السلام: «أتريد أن تقايس ...» يمكن أن يكون تعليم زرارة وإفهامه كيفيّة المناظرة مع علماء العامّة، القائلين بأفضليّة نافلة الفجر قبل الفريضة [٥]، والنقض عليهم بالصوم المندوب على ما عرفت، ويمكن أن يكون المراد بالقياس هو التشبيه والتنظير دون القياس المصطلح المحظور في فقه
[١] غنية النزوع: ٧٢، السرائر ١: ١٩٥- ١٩٦، مستند الشيعة ٤: ٨٥ و ١٠٣.
[٢] تقدّمت في ص ٩٨- ١١٠.
[٣] في ص ٩٨- ١٠٣.
[٤] تقدّمت في ص ٥٩.
[٥] المغني لابن قدامة ١: ٧٦٢ و ٧٦٥، المجموع ٤: ١٤، بداية المجتهد ١: ٢١٠- ٢١١.