تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - أوقات الفرائض
ونوقش [١] في سندها لأجل علي بن يعقوب الهاشمي؛ نظراً إلى أنّه لم يوثّق في كتب الرجال.
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ أكثر الروايات الواردة في الباب يدلّ على قول المشهور، وامتداد وقت الإجزاء إلى طلوع الشمس، وهي قرينة على التصرّف في الروايات الاخر بالحمل على امتداد وقت الفضيلة إلى أن يتجلّل الصبح السماء، ويتحقّق الإسفار والتنوّر، ولو أبيت إلّاعن ثبوت المعارضة، فاللّازم طرحالطائفة المخالفة للمشهور؛ لأنّ أوّل المرجّحات هيالشهرة الفتوائيّة، كما قد قرّر في محلّه [٢]، فالمتحصّل أنّ الأقوى ما عليه المشهور على أيّ حال.
أوقات فضيلة الصلوات الخمس المفروضة
المقام الرابع: في أوقات فضيلة الصلوات الخمس المفروضة، ولابدّ قبل بيانها من التعرّض لمسألة مشهورة بينهم، وهي: أنّ لكلّ صلاة وقتين، كما تدلّ عليه الروايات المتعدّدة [٣]، وقد اختلفوا في المراد من ذلك على قولين:
أحدهما: أنّ الوقت الأوّل اختياريّ، والثاني اضطراريّ؛ بمعنى أنّه لا يجوز التأخير إليه إلّالذوي الأعذار.
ثانيهما: أنّ الوقت الأوّل وقت الفضيلة، والثاني وقت الإجزاء، وأكثر القدماء كالشيخين وابن أبي عقيل وغيرهم على الأوّل [٤]، والسيد وابن
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ١٩٠، المستند في شرح العروة الوثقى، مؤسوعة الإمام الخوئي ١١: ١٣١.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٢٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣ ح ٤ و ١١ و ١٣.
[٤] المقنعة: ٩٤، النهاية: ٥٨، المبسوط ١: ٧٢، الكافي في الفقه: ١٣٨، المهذّب ١: ٧١، ونقله عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة ٢: ٥٢ مسألة ٩، الوسيلة: ٨١، المهذّب البارع ١: ٢٨٤- ٢٨٦.