تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٢ - كيفيّة صلاة الثانية للمتحيّر
الأمر لزوم إعادة واحدة في الأوّل، والجميع في الثاني، كما عرفت.
وأمّا لو علم بترك ما لا تبطل الصلاة بتركه سهواً، بل يجب عليه قضاؤه بعد الفراغ، كالتشهّد والسجدة الواحدة، فلا إشكال أيضاً في أصل وجوب قضائه بعد الفراغ، وأنّه لا مجال لجريان قاعدة الفراغ نظراً إلى عدم العلم بتركهما في المأمور به الواقعي؛ لما عرفت من ثبوت حكم العقل بحاله.
إنّما الإشكال في أنّه هل يكون قضاؤه موجباً لإحراز صلاة كاملة إلى القبلة، أم لا؟
فنقول: لو علم تفصيلًا بتركه في خصوص المحتمل الأخير؛ لكان قضاؤه بعده بلا فصل مع الخصوصيّات المعتبرة فيه موجباً للعلم بوقوع الصلاة إلى القبلة الواقعيّة.
وأمّا لو علم تفصيلًا بتركه في غير المحتمل الأخير، كالمحتمل الثالث مثلًا، أو علم إجمالًا بتركه في واحد من المحتملات من دون تعيين.
فالمسألة مبنيّة على أنّ الأجزاء المنسيّة التي يجب قضاؤها بعد الفراغ من الصلاة، هل تكون أجزاءً للصلاة ومتمّمة لها. غاية الأمر أنّه قد تغيّرت مواضعها واكتفى الشارع بإتيانها بعدها، وأوجب سجدتي السهو لأجل تغيّر مواضعها، أو أنّها تكون مأموراً بها مستقلّة، والمصلحة الفائتة في الصلاة لأجل نسيانها تتدارك بها وإن كانت خارجة عن الصلاة؟
فعلى الأوّل: يشترط فيها عدم الانفصال عنها، وعدم تخلّل المنافي بينها وبينها، مضافاً إلى سائر الشرائط المعتبرة في أجزاء الصلاة. وبعبارة اخرى:
يعتبر فيها جميع ما يعتبر في سائر الأجزاء، بخلاف الثاني؛ فإنّها بناءً عليه