تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - أوقات الفرائض
الانحراف بأعظم مقاماً عن أنفسهم قبله.
وعليه: فمعنى الأمر بأخذ رواياتهم عدم كون انحرافهم مضرّاً بوثاقتهم، مانعاً عن قبول رواياتهم، مع أنّ الرواية الدالّة على وجوب الأخذ بما رووا ضعيفة بأبي الحسين بن تمام، وعبد اللَّه الكوفي، فلا يمكن الاعتماد عليها أصلًا [١].
وكيف كان، فالجواب الأوّل عن الإيراد يكفي في اعتبار الرواية وحجّيتها وإن كانت مرسلة، فالمناقشة في دليل الاختصاص من هذه الجهة في غير محلّها، كما أنّه لا مجال للمناقشة في أخبار الاشتراك من حيث الصدور مع كثرتها ووجود الصحاح فيها.
قال المحقّق في محكي المعتبر: واعترض بعض المتأخّرين على قول أصحابنا: «إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين»، وزعم أنّ الحذّاق وأصحاب البحث ينكرون هذا اللفظ؛ من حيث إنّ الظهر يختصّ بمقدار أربع ركعات، فلا يشترك الوقتان إلّابعد قدر إيقاع الظهر؛ لأنّه ما درى أنّه نصّ من الأئمّة عليهم السلام، أو درى وأقدم.
وقد رواه زرارة، وعبيد، والصباح بن سيّابة، ومالك الجهني، ويونس من العبد الصالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، ومع تحقّق كلامهم يجب الإعشاء بالتأويل، لا الإقدام بالطعن [٢].
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ١٥٠- ١٥١، والمستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ١٠٧.
[٢] المعتبر ٢: ٣٤- ٣٥.