تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - أوقات الفرائض
الأوّل: أنّها وإن كانت مرسلة، إلّاأنّ ضعفها ينجبر بعمل الأصحاب، واستنادهم إليها في الفتوى بالاختصاص [١]، وقد قرّر في محلّه [٢] أنّ الشهرة الفتوائيّة جابرة لضعف سند الرواية مع الاستناد إليها، وهو محقّق في المقام؛ لأنّه لا يكون دليل على الاختصاص بالإضافة إلى الظهر غير هذه الرواية، فيعلم كونها هي الدليل للمشهور، كما لا يخفى.
الثاني: ما حكى عن الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في أوائل كتاب الصلاة؛ من أنّ الرواية وإن كانت مرسلة، إلّاأنّ في سندها حسن بن علي بن فضّال، وقد امرنا بالأخذ بروايات بني فضّال؛ لما ورد من قوله عليه السلام: خذوا ما رووا وذروا ما رأوا [٣]. فيجب الأخذ برواياته التي منها هذه الرواية وإن كانت مرسلة [٤].
وأورد على هذا الجواب بعض الأعلام في شرح العروة بما حاصله: أنّ بني فضّال ليسوا بأعظم مقاماً من أعاظم الرواة وأجلّائهم، كزرارة ومحمد بن مسلم وأضرابهما، ومن المعلوم عدم حجّية رواياتهم إذا كانت ضعيفة ولو بالإرسال.
مع أنّ بني فضّال قبل انحرافهم عن الصواب لا تقبل رواياتهم إذا كانت مرسلة مثلًا، فكيف بما بعد انحرافهم؛ إذ لا مجال لاحتمال أن يكونوا بعد
[١] كتاب الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٦، كتاب الصلاة للمحقق الحائري قدس سره: ٧، نهاية التقرير ١: ٩٧.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٢٥.
[٣] الغيبة للطوسي: ٣٨٩- ٣٩٠ ح ٣٥٥، وعنه وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ٨ ح ٧٩، وبحار الأنوار ٥٢: ٢٥٢ ح ٧٢ وج ٥١: ٣٥٨، وعوالم العلوم والمعارف والأحوال ٣: ٥٧٣ ح ٧٣.
[٤] كتاب الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٦.