تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - أوقات الفرائض
الانتصاف. وأمّا استمراره إليه فلا.
وعلى ما ذكرنا فالآية إنّما تنفي أخبار الفجر فقط على خلاف ما صرّح به بعض الأعلام [١] من جعل الآية قرينة على التصرّف في أخبار الشفق أيضاً، مع أنّه عرفت عدم ثبوت المنافاة بوجه.
وبالجملة: لا محيص بملاحظة الآية من التصرّف في أخبار الفجر بالحمل على موارد الاضطرار، أو رفع اليد عنها لو لم يمكن الالتزام بالحمل المذكور.
وأمّا لو كان مفاد أخبار الفجر هو الامتداد إليه في الجملة ولو في خصوص مواردها من النائم، والناسي، والحائض، فلابدّ من ملاحظة أنّها هل تكون معرضاً عنها عند المشهور، ولازمه سقوطها عن الحجّية ولو بالنسبة إلى المضطرّ، أم لا؟
قد يقال [٢] بعدم ثبوت الإعراض؛ لأنّه- مضافاً إلى ذهاب من تقدّم [٣] إلى القول بالامتداد إلى الفجر- يظهر من الشيخ قدس سره في موضع آخر من محكيّ الخلاف عدم الخلاف في ذلك، حيث قال: إذا أدرك بمقدار ما يصلّي فيه خمس ركعات قبل المغرب لزمته الصلاتان بلا خلاف، وإن لحق أقلّ من ذلك لم يلزمه الظهر عندنا، وكذلك القول في المغرب والعشاء الآخرة قبل طلوع الفجر [٤].
فإنّ ظاهره عدم انقضاء الوقت إلّابطلوع الفجر، وأنّ ذلك محلّ اتّفاق بين
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ١٦٠- ١٦٩.
[٢] نهاية التقرير ١: ١٤٥.
[٣] في ص ١٩٢- ١٩٣.
[٤] الخلاف ١: ٢٧٣ مسألة ١٤.