تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - أوقات الفرائض
تكون الموثّقة من الروايات الشاذّة النادرة، والمخالفة للسنّة القطعيّة والأخبار المشهورة الواضحة، فلا مناص من طرحها، مع أنّها موافقة للعامّة أيضاً، فأوّل وقت الفضيلة هو القدم والقدمان في الظهر أو القدمان وأربعة أقدام في العصر حسب الاختلاف في الفضيلة [١].
أقول: قد عرفت [٢] أنّ الطائفتين الاوليين لا دلالة لهما على مبدأ وقت الفضيلة، وأنّ التحديد الواقع فيهما إنّما هو بلحاظ النافلة ومكانها، فلا يتحقّق التعارض بينهما، وبين الموثّقة حتّى تكون من الروايات الشاذّة النادرة؛ لدلالتها على مبدأ وقت الفضيلة دونهما، مع أنّ الضعف في جملة من روايات الطائفة الأخيرة مجبور بالشهرة واستناد المشهور، مع أنّ أوّل المرجّحات على تقدير ثبوت التعارض هي الشهرة الفتوائيّة المطابقة مع الموثّقة.
إذن فلا محيص عن الأخذ بها، خصوصاً مع موافقتها للآيات [٣] الآمرة بالاستباق إلى الخيرات والمسارعة إلى مغفرة من الربّ؛ لوضوح أنّ الصلاة من أعظم الخيرات وأهمّ أسباب المغفرة، ومع موافقتها للروايات الدالّة على أنّ أوّل الوقت أفضل [٤]، والأخبار الآمرة بالتعجيل في الإتيان بالنوافل، والتخفيف ما استطاع المكلّف [٥].
ويؤيّد عدم كون التحديد الواقع في الطائفتين الاوليين ناظراً إلى بيان مبدأ
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٢٠٨- ٢١٧.
[٢] في ص ٢٦٨- ٢٧١.
[٣] سورة البقرة ٢: ١٤٨، سورة آل عمران ٣: ١٣٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١١٨- ١٢٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ١٣١- ١٣٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥.