تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - أوقات الفرائض
الوجه فيه عند الإماميّة؛ فإنّ الوجه فيه عندنا هو ثبوت الوقتين لكلتا الصلاتين، فإذا أتى بالظهرين بعد الزوال بلا فصل فهو جائز عندنا من حيث دخول وقت العصر بمجرّد الفراغ عن الظهر، كما أنّه لو أتى بهما في آخر الوقت يكون وجه جوازه بقاء وقت الظهر وعدم خروجه بعد.
وأمّا الجمع عندهم فهو عبارة عن وقوع إحدى الصلاتين في الوقت المختصّ بالاخرى، كأنّ إحدى الصلاتين تضيف الاخرى في وقتها، ولذا يكون جوازه متوقّفاً على الدليل، ولا يجوز إلّافي موارد مخصوصة [١].
وكيف كان، فحمل أخبار الفجر على التقيّة لا وجه له أصلًا، فاللّازم الالتزام بالامتداد إلى طلوع الفجر بالإضافة إلى المضطرّ، والأحوط عدم قصد الأداء والقضاء، بل يأتي بها بقصد ما في الذمّة.
بقي الكلام فيما يعرف به انتصاف الليل وما هو المناط فيه، فالمنسوب إلى أكثر أهل اللغة والمفسِّرين، والفقهاء والمحدِّثين، والحكماء الإلهيّين والرياضيّين، أنّ المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر الثاني، وأنّ ما بين الطلوعين يكون من النهار [٢]، ونسب إلى جماعة قليلين- كظاهر محكيّ الكفاية، وظاهر الذكرى، والمفاتيح، وشرحها- أنّ المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها، وأنّ ما بين الطلوعين يكون من الليل [٣].
واحتمل أن يكون ما بين الطلوعين خارجاً من الليل والنهار معاً. وعليه:
[١] تقدّم ذكرها وتخريجها في ص ١٤٨- ١٤٩.
[٢] بحار الأنوار ٨٣: ٧٤- ١٤٥ ب ١٠، جواهر الكلام ٧: ٣٥٥- ٣٧٧.
[٣] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٧٧- ٧٨، ذكرى الشيعة ٢: ٤٠٦- ٤٠٧ مسألة ١٥، مفاتيح الشرائع ١: ٩٤ مفتاح ١٠٥، مصابيح الظلام ٥: ٤٩٨- ٤٩٩.