تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
ورواية الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن صلاة النافلة على البعير والدابّة؟ فقال: نعم، حيث كان متوجّهاً، وكذلك فعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. وفي رواية الكليني زيادة قوله: قلت: على البعير والدابّة؟ قال: نعم، حيث ما كنت متوجّهاً، قلت: أستقبل القبلة إذا أردت التكبير؟ قال: لا، ولكن تكبّر حيث ما كنت متوجّهاً، وكذلك فعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [١].
ورواية حمّاد بن عثمان، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام في الرجل يصلّي النافلة وهو على دابّته في الأمصار، فقال: لا بأس [٢].
وصحيحة اخرى لعبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابّة إذا خرجت قريباً من أبيات الكوفة، أو كنت مستعجلًا بالكوفة؟ فقال: إن كنت مستعجلًا لا تقدر على النزول وتخوّفت فوت ذلك إن تركته وأنت راكب فنعم، وإلّا فإنّ صلاتك على الأرض أحبّ إليّ [٣].
ويمكن المناقشة في مثل الروايتين الأخيرتين بعدم ظهوره في عدم اعتبار الاستقبال في النافلة؛ لأنّه من المحتمل أن يكون مراد السائل هو مجرّد الصلاة على الدابّة المستلزمة لعدم الاستقرار. وعليه: فالحكم في الجواب بالجواز لا يدلّ على أزيد من عدم اعتبار الاستقرار، ويؤيّده قوله عليه السلام في ذيل الرواية الأخيرة: «فإنّ صلاتك على الأرض أحبّ إليّ»؛ لإشعاره بكون المراد هو
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٢٢٨ ح ٥٨١، الكافي ٣: ٤٤٠ ح ٥، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٣٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٥ ح ٦- ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٢٢٩ ح ٥٨٩، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٣٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٥ ح ١٠.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٢٣٢ ح ٦٠٥، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٣١، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٥ ح ١٢.