تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
أو الدالّة على أصل الحكم، التي منها صحيحة زرارة المعروفة: لا صلاة إلّا إلى القبلة [١]. وحديث «لاتعاد» [٢]، الذي جعل فيه القبلة من الامور الخمسة المستثناة، ومع هذه الكيفيّة لا حاجة إلى ذكر الأدلّة تفصيلًا، بل اللّازم هو البحث في فروع المسألة، فنقول:
لا خلاف [٣] ظاهراً في عدم اعتبار الاستقبال في النافلة مع عدم الاستقرار في الجملة، ويدلّ عليه روايات متكثّرة:
كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي النوافل في الأمصار وهو على دابّته حيث ما توجّهت به؟ قال:
لا بأس [٤] [٥]. والتقييد بقوله عليه السلام: «حيث ما توجّهت به» يكشف عن أنّ محطّ نظر السائل إنّما هو حيث الاستقبال، لا الاستقرار.
ورواية إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال له: إنّي أقدر أن أتوجّه نحو القبلة في المحمل، فقال: ما هذا الضيق؟ أما لكم في رسول اللَّه صلى الله عليه و آله اسوة؟! [٦]
[١] تأتي بتمامها في ص ٢٩٨.
[٢] تقدّم في ص ١٥٥، ٢٩١، ٢٩٢، ٢٩٧ و ٣٤٨.
[٣] مصباح الفقيه ١٠: ١٣٨، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢١٩.
[٤] الفقيه ١: ٢٨٥ ح ١٢٩٨، تهذيب الأحكام ٣: ٢٣٠ ح ٥٩١، الكافي ٣: ٤٤٠ ح ٨، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٣٢٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٥ ح ١.
[٥] ولا يخفى أنّ الموجود في الطبع الجديد من الوسائل، وكذا الطبع المعروف ب «أمير بهادر» هو رواية عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام، ولكنّ الموجود في «الفقيه» الذي اخذت عنه الرواية مطابق لما ذكرنا، ولعلّ منشأ الاشتباه وجود رواية لابن الحجّاج، عن أبي الحسن عليه السلام، كما يأتي، وهي مأخوذة منه أيضاً. منه قدس سره.
[٦] الفقيه ١: ٢٨٥ ح ١٢٩٥، تهذيب الأحكام ٣: ٢٢٩ ح ٥٨٦، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٢٩، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٥ ح ٢.