تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - المقدّمة الاولى
لا يخفى عليه مثل ذلك [١].
ويدفعه- مضافاً إلى ما عرفت [٢] من عدم معهوديّة صلاة فيما بين العشاء ونافلتها-: أنّه بناءً على ما أفاده تكون نافلة العشاء أقرب إلى صلاة الليل من تلك الصلاة التي يؤتى بها قبلها، ومجرّد الاختلاف في القيام والجلوس لا يوجب أقربيّة ما يؤتى به أوّلًا، كما هو ظاهر.
والجواب عن أصل الاستدلال- بعد ملاحظة إطلاق محطّ السؤال، وعدم كون النظر إلى حال السفر-: أنّ قوله عليه السلام: «ولست أحسبهما من صلاة الليل» لا دلالة له على استقلال الركعتين، كما أنّ قوله عليه السلام: «لا» لا ينفي طرفي السؤال بحيث يصير قرينة على نفي ارتباط الركعتين بالعشاء، بل الظاهر أنّ المراد من النفي هو النفي بلحاظ كون نافلة العشاء مزيدة في النوافل لتتمّ بهما الواحدة والخمسون.
كما أنّ عدم الاحتساب من صلاة الليل، إنّما هو لدفع توهّم كون وقوعها بعد العشاء قرينة لكونها من صلاة الليل، كنافلة الصبح التي عدّت منها في بعض الروايات المتقدّمة [٣].
وعلى أيّ حال فلا دلالة للرواية على عدم السقوط، بل لا ارتباط لها بالمقام لو لم نقل بكون مقتضى إطلاقها بعد التقييد بالروايات الدالّة على السقوط، هو السقوط، فتدبّر.
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٧٥، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ٥٥.
[٢] في ص ٤٠- ٤١.
[٣] مثل رواية زرارة المتقدّمة في ص ٢٣- ٢٤.