تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - المقدّمة الاولى
إلى الامتداد إلى آخر وقت الفريضة، والروايات في هذا المقام أربعة:
الاولى: صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلّي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر، أيركعهما أو يؤخّرهما؟ قال: يؤخّرهما [١].
بناءً على ظهورها في أنّ الأمر المتعلّق بركعتي الفجر قد انقطع بظهور الحمرة، وأنّ استمراره إنّما كان إلى هذا الحدّ فحسب، فلا يؤتى بهما بعده.
ويرد عليه: أنّه إن كان مراد المشهور من الامتداد إلى ذلك الوقت، هي صيرورتهما قضاءً بعد طلوع الحمرة، كصيرورة الفريضة كذلك بعد طلوع الشمس، فالصحيحة لا دلالة لها على ذلك؛ لأنّ عدم جواز مزاحمتهما مع الفريضة بعد طلوع الحمرة، ولزوم تأخيرهما عنها لا دلالة له على صيرورتهما قضاءً وخروج وقتهما بطلوع الحمرة. نعم، لو كان المراد من الامتداد إليه هو مزاحمتهما للفريضة قبله، وعدمها بعده، من دون أن تصيرا قضاءً، فالصحيحة دالّة عليه.
الثانية: رواية حسين بن أبي العلاء قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة، قال: فليصلّ السجدتين اللّتين قبل الغداة، ثمّ ليصلِّ الغداة [٢].
والظاهر أنّ التنوّر بالغداة أعمّ من ظهور الحمرة، والرواية تدلّ على
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٠ ح ١٤٠٩، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٦٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥١ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٣٥ ح ٥٢٥، الاستبصار ١: ٢٨٥ ح ١٠٤٢، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٦٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥١ ح ٤.