تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - أوقات الفرائض
الاولى: رواية عمران بن عليّ الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام متى تجب العتمة؟ قال: إذا غاب الشفق، والشفق الحمرة، فقال عبى اللَّه: أصلحك اللَّه إنّه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: إنّ الشفق إنّما هو الحمرة [١].
الثانية: رواية بكر بن محمد- المرويّة في قرب الإسناد- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن وقت صلاة المغرب؟ فقال: إذا غاب القرص، ثمّ سألته عن وقت العشاء الآخرة؟ فقال: إذا غاب الشفق، قال: وآية الشفق الحمرة، ثمّ قال بيده: هكذا [٢].
الثالثة: رواية اخرى صحيحة لبكر بن محمد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
سأله سائل عن وقت المغرب؟ فقال: إنّ اللَّه- تعالى- يقول في كتابه لإبراهيم: «فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي» [٣]، فهذا أوّل الوقت، وآخر ذلك غيبوبة الشفق، وأوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة، وآخر وقتها إلى غسق اللّيل؛ يعني نصف اللّيل [٤].
والجمع بين الطائفتين يحصل بأحد وجوه ثلاثة:
أحدها: حمل هذه الطائفة على بيان وقت الفضيلة، والطائفة الاولى على بيان وقت الإجزاء، بناءً على أنّ اختلاف الوقتين الثابتين لكلّ صلاة إنّما هو
[١] الكافي ٣: ٢٨٠ ح ١١، تهذيب الأحكام ٢: ٣٤ ح ١٠٣، الاستبصار ١: ٢٧٠ ح ٩٧٧، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٢٠٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٣ ح ١.
[٢] قرب الإسناد: ٣٧ ح ١١٩، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٠٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٣ ح ٣.
[٣] سورة الأنعام ٦: ٧٦.
[٤] تقدّمت في ص ١٧٤.