تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - حصول العذر بعد دخول الوقت
عليه الوقت، أم لا ينقدح في ذهنها إلّاصلاتها المتعارفة بحسب حالها مع قطع النظر عن عروض الحيض؟ [١].
وما أبعد ما بينه، وبين ما أفاده شيخه المحقّق الحائري قدس سره من دعوى وضوح خلافه، وأنّ الفوت ينسب إلى الصلاة، وهي تختلف باختلاف الأحوال، فتارة: شرطها الطهارة المائيّة، واخرى: الترابيّة. وكذا تارة: يشترط فيها الستر، واخرى: يسقط عنها، وبعدما فرضنا أنّ المجعول في حقّها بواسطة الحيض الصلاة مع التيمّم، أو مع عدم الستر، أو اللباس النجس، ففوت الصلاة منها ليس مستنداً إلى الحيض [٢].
وممّا ذكرنا ظهر حال الفرع الأوّل، وأنّ الظاهر استناد الفوت لا إلى الحيض، بل إلى جهلها بطروّه في حال حصوله، فلا دلالة لتلك الأخبار على عدم وجوب القضاء فيه.
وأمّا الروايات الخاصّة الواردة في المسألة:
فمنها: موثّقة يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر، فأخّرت الصلاة حتّى حاضت، قال: تقضي إذا طهرت [٣].
وظهورها في سعة الوقت للصلاة الاختياريّة وتأخيرها حتّى طمثت لا خفاء فيه. وعليه: فلا يستفاد من الرواية حكم غيره من الصور نفياً
[١] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ١: ٢٨٤- ٢٨٥.
[٢] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري: ٢١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٢ ح ١٢١١، الاستبصار ١: ١٤٤ ح ٤٩٣، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤٨ ح ٤.