تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - حصول العذر بعد دخول الوقت
أو إثباتاً.
ودعوى أنّه يستفاد منها اختصاص وجوب القضاء بما إذا اتّسع الوقت بمقدار الصلاة الاختياريّة؛ لظهور قوله: «فأخّرت ...» في مضيّ الوقت بمقدار الصلاة كذلك، والإمام عليه السلام قد قرّر السائل في هذا التقييد، ولولاه لزم التنبيه على أنّه لا فرق في لزوم القضاء بين التأخير بهذا المقدار، أو بمقدار الصلاة الاضطراريّة [١].
ممنوعة جدّاً؛ لأنّ القيد الواقع في كلام السائل لا يؤثّر إلّافي اختصاص صورة المسألة بصورة خاصّة، والجواب لا دلالة له على مدخليّة القيد في الحكم بوجه، ولايلزم التنبيه على عدم مدخليّة القيد؛ فإنّ الغرض استفادة حكم المورد الذي ابتلى به، أو أراد معرفة حكمه، فالإنصاف أنّه لا دلالة للرواية على عدم وجوب القضاء في غير موردها.
ومنها: رواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألته عن المرأة تطمث بعدما تزول الشمس ولم تصلِّ الظهر، هل عليها قضاء تلك الصلاة؟ قال: نعم [٢].
واورد [٣] على سندها بأنّ فيه شاذان بن الخليل مع أنّه ضعيف، أو لم يثبت وثاقته، ولكنّ الظاهر اندفاع الايراد بأنّ الكشّي- على ما حكي عنه- ذكر في حقّه أنّه من العدول الثقات [٤]، فالرواية معتبرة.
[١] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري: ٢١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٤ ح ١٢٢١، الاستبصار ١: ١٤٤ ح ٤٩٤، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤٨ ح ٥.
[٣] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ١: ٢٨٧.
[٤] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجالالكشي»: ٥٠٧- ٥٠٨، الرقم ٩٨٠، وعنه معجم رجال الحديث ٩: ٧- ٨.