تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - أوقات الفرائض
الطرف الآخر هو الوقت الآخر.
مع أنّ نفس هذه الرواية المستدلّ بها رواها الشيخ عن عبد اللَّه بن سنان، عن أبيعبد اللَّه عليه السلام هكذا: قال: لكلّ صلاة وقتان، وأوّل الوقتين أفضلهما، الحديث [١].
ومع هذا النقل لا يبقى مجال للترديد في كون المراد بيان وقت الفضيلة في مقابل وقت الإجزاء، وأنّ افتراق الوقتين إنّما هو بذلك.
وأمّا قوله عليه السلام: «وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً ...» فقد عرفت أنّ الظاهر أنّ المراد به هو جعل الوقت الآخر وقتاً استمراريّاً للصلاة، بحيث لا يرى لها وقت ولو عملًا إلّاآخر الوقت، ومن الواضح: أنّ ذلك إعراض عن السنّة وتهاون خارج عمّا هو محلّ البحث في المقام من التأخير العمدي لا بهذا الداعي، بل بغيره.
ويحتمل أن يكون المراد به ما أفاده سيّدنا العلّامة الاستاذ قدس سره [٢]؛ وهو ترغيب الناس وتحريصهم إلى الإتيان بالصلوات في أوائل أوقاتها، ونظير ذلك كثير في الأخبار التي سيقت لبيان المستحبّات إذا كان المقصود الترغيب إلى الإتيان بمستحبّ مؤكّد، كما في المقام؛ حيث ورد فيه أنّ فضل الوقت الأوّل على الآخر، كفضل الآخرة على الدنيا [٣]، ونظيره من التعبيرات الواردة
[١] تقدّمت في ص ٢٤٧- ٢٤٨.
[٢] نهاية التقرير ١: ٩٢- ٩٣.
[٣] الكافي ٣: ٢٧٤ ح ٦، تهذيب الأحكام ٢: ٤٠ ح ١٢٩، ثواب الأعمال: ٥٨ ح ٢، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٢٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣ ح ١٥.