تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - أوقات الفرائض
التأخير إلى الثلث يغاير التأخير عن الثلث، ومفاد العبارة الاولى هو التأخير إلى زمان قريب من الثلث، ويشهد له مضافاً إلى ظهور نفس العبارة فيما ذكرنا أنّ ما دلّ على التأخير إلى النصف، هل يمكن أن يتوهّم كون مفاده هو التأخير عن النصف، مع أنّ التعبير فيه وفي الثلث واحد؟
فغاية مفاد هذه الطائفة أنّ آخر وقت فضيلة العشاء أفضل من أوّل وقت فضيلتها، وهذا لا ينافيه شيء من الروايات حتّى ما يدلّ على أنّ أوّل الوقت أفضل؛ لأنّه قد خصّص بالعشاء جزماً؛ لأنّ مبدأ وقت فضيلتها هو سقوط الشفق، وهو يغاير أوّل وقت الإجزاء، الذي هو بعد مضيّ مقدار ثلاث ركعات من الغروب.
المسألة الثالثة: في وقت فضيلة صلاة الفجر، والمشهور بين الأصحاب [١]- رضي اللَّه عنهم- أنّ وقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق.
وقد اورد [٢] عليهم بأنّه ليس من حدوث الحمرة وظهورها في الروايات التي بأيدينا عين ولا أثر؛ فإنّ العناوين الواردة فيها وإن كانت متعدّدة، إلّاأنّه ليس حدوث الحمرة منها؛ فإنّ منها:
عنوان الإسفار، الوارد في موثّقة ذريح المتقدّمة في المسألة السابقة، حيث قال فيها: أسفر بالفجر، فأسفر.
[١] مسالك الأفهام ١: ١٤٢، ونهاية التقرير ١: ١٦٩، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٢٢٧، وهو خيرة نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣١١، والدروس الشرعيّة ١: ١٤٠، وجامع المقاصد ٢: ١٩، وكشف الغطاء ٣: ١٢١ وغيرها.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٢٢٧.