تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - أوقات الفرائض
منسوبة إلى «القِبط» بالكسر على خلاف القياس، ثياب رقيقة تتّخذ بمصر، ويجمع على «قَباطى» بالفتح. والقِبط بالكسر يقال لأهل مصر وبُنْكِها؛ بمعنى الأصل، والتغيير في النسبة هنا للاختصاص، كالدُّهري: بالضمّ في النسبة إلى الدَّهر بالفتح، ويختصّ بالثياب دون الناس، فيقال: رجل قِبطيّ، وجماعة قِبطيّة، بالكسر فيهما [١].
ومنها: رواية علي بن عطيّة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: الصبح (الفجر خ ل) هو الذي إذا رأيته كان معترضاً كأنّه بياض نهر سوراء [٢].
ونقله في الوافي هكذا: «كأنّه نباض سورى»، ثمّ قال في بيانه: «النباض»- بالنون والباء الموحّدة-: من نبض الماء إذا سال، وربما قرأ بالموحّدة، ثمّ الياء المثنّاة من تحت، وسورى على وزن بشرى موضع بالعراق، والمراد بنباضها أو بياضها نهرها [٣].
والتشبيه على نقل الوسائل إنّما هو في شدّة البياض ووضوحه، بحيث كلّما زدت إليه نظراً يظهر لك شدّة بياضه، لما عرفت [٤] من اشتداد ضوء الفجر الصادق تدريجاً، بخلاف الفجر الكاذب الذي يكون حين طلوعه أشدّ نوراً، وعلى نقل الوافي إنّما هو في ثبوت الأمر وواقعيّته، بحيث تكون واقعيّة الفجر ووضوحه كواقعيّة سيلان نهر سورى وجريانه وحركته.
[١] الوافي ٧: ٣٠٦، والبُنك- كقُفل-: أصل الشيء، معرّب «بُن»، بمعنى الأصل.
[٢] الفقيه ١: ٣١٧ ح ١٤٤٠، الكافي ٣: ٢٨٣ ح ٣، وج ٤: ٩٨ ح ٢، تهذيب الأحكام ٢: ٣٧ ح ١١٨، وج ٤: ١٨٥ ح ٥١٥، الاستبصار ١: ٢٧٥ ح ٩٩٧، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٢١٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٧ ح ٢.
[٣] الوافي ٧: ٣٠٢- ٣٠٣.
[٤] في ص ٢٣٩.