تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - المقدّمة الاولى
وجهها حتّى يكون الوتر آخر ذلك؟! قال: بل يبدأ بالوتر، وقال: أنا كنت فاعلًا ذلك [١].
ورواية معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلّي ركعتي الفجر ويكتب له بصلاة الليل [٢].
ولكن دلالة هذه الروايات الثلاثة على خلاف ما نسب إلى السيّد إنّما تتمّ على تقدير أن يكون مراده هو امتداد مجموع إحدى عشرة ركعة إليه، فينقضي وقتها بطلوعه وإن لم يطلع الفجر الصادق بعد؛ لصراحتها في جواز الوتر وعدم انقضاء وقته قبل الصبح.
نعم، يمكن أن يكون مراده هو امتداد خصوص ثمان ركعات التي عبّر عنها بصلاة الليل في روايات [٣] متعدّدة، فيجوز الإتيان بالشفع والوتر بعد الفجر الأوّل، وعلى هذا التقدير يدفعه روايات [٤] الامتداد إلى الفجر الثاني، الظاهرة في امتدادها بتمامها إليه، ويمكن أن يستفاد من رواية إسماعيل أو عبد اللَّه المتقدّمة خلافه؛ نظراً إلى إطلاق: «إقرأ الحمد» الشامل لجميع الركعات، وعدم الاختصاص بالوتر، فتدبّر.
[١] الكافي ٣: ٤٤٩ ح ٢٨، تهذيب الأحكام ٢: ١٢٥ ح ٢٧٤، الاستبصار ١: ٢٨١ ح ١٠٢٠، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٢٥٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٣٧ ح ١٣٩١، وص ٣٤١ ح ١٤١١، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٥٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٦، ٧، ١٦، ٢٤ و ٢٥.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٦.