تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - المقدّمة الاولى
الحكم، ولعلّه يظهر المراد من السحر أيضاً.
فنقول: الروايات الواردة في هذا الباب مختلفة من حيث العنوان المأخوذ فيها، فبعضها يشتمل على عنوان السحر.
كرواية أبي بصير الواردة فيما يستحبّ أن لا يقصر عنه من التطوّع، المشتملة على قول أبي عبد اللَّه عليه السلام: ومن (في خ ل) السحر ثمان ركعات، ثمّ يوتر، والوتر ثلاث ركعات مفصولة، ثمّ ركعتان قبل صلاة الفجر، وأحبّ صلاة الليل إليهم آخر اللّيل [١].
ويستفاد من هذه الرواية- بعد حمل السحر على وقت الفضيلة لا أصل الوقت، بقرينة الروايات المتقدّمة [٢]، الدالّة على أنّ أوّل وقتها بعد انتصاف الليل، ووضوح عدم كون السحر تمام النصف الباقي من الليل- مغايرة عنوان السحر لعنوان آخر الليل، وأنّه أفضل من السحر، كما لا يخفى.
ورواية فضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون، المشتملة على قوله عليه السلام: وثمان ركعات في السحر، الحديث [٣].
ورواية الأعمش، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام، المشتملة على قوله عليه السلام: وثمان ركعات في السحر؛ وهي صلاة الليل، الحديث [٤].
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٦ ح ١١، الاستبصار ١: ٢١٩ ح ٧٧٧، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٤ ح ٢.
[٢] في ص ٧٠- ٧١ و ٧٣- ٧٦.
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٢٣ ح ١، تحف العقول: ٤١٧، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٥٤، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٢٣.
[٤] الخصال: ٦٠٣ ح ٩، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٥٧، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٢٥.