تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - أوقات الفرائض
التخصّص على التخصيص فيما إذا دار الأمر بينهما، مع أنّ الظاهر أنّ مورد الترجيح ما إذا كان مراد المتكلّم مجهولًا، حيث إنّه بسبب أصالة العموم النافية للتخصيص يستكشف المراد.
وأمّا في مثل المقام ممّا إذا كان المراد معلوماً؛ لأنّ المفروض ثبوت الوجوب بالنسبة إلى الحائض بعد الانتصاف؛ سواء كان من باب التخصيص، أو التخصّص، فلا مجال حينئذٍ للتمسّك بأصالة العموم، ولكنّك عرفت ظهورها في نفسها في أنّ الإتيان إنّما بنحو الأداء.
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ التعارض المترائى إنّما هو بين ثلاث طوائف من الطوائف المتقدّمة؛ وهي الأخبار الدالّة على الشفق، وأخبار الانتصاف، وأخبار طلوع الفجر، وحينئذٍ نقول: لا ينبغي الإشكال في ترجيح أخبار الانتصاف على أخبار الشفق؛ لظهور الثانية في عدم جواز التأخير عن الشفق، وصراحة الاولى في جواز التأخير عنه، فتحمل أخبار الشفق على كونها بصدد بيان وقت الفضيلة، بناءً على كون اختلاف الوقتين إنّما هو بالفضيلة والإجزاء، كما هو الحقّ على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى [١].
وأمّا أخبار الفجر، فإن كان مفادها الامتداد إلى طلوع الفجر ولو في حال الاختيار، إمّا بناءً على دلالة رواية عبيد بن زرارة [٢] على الإطلاق.
وإمّا بناءً على إلغاء الخصوصيّة من الروايات الواردة في النائم، والناسي،
[١] في ص ٢٥٢- ٢٦٦.
[٢] تقدّمت في ص ١٩٧.