تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - المقدّمة الاولى
ثالثها: أنّه مجهول، وهو الذي بنى عليه المحقّق، حيث ترك العمل بروايته [١]؛ لأنّه مجهول الحال، ومثله العلّامة في المختلف [٢]، [٣].
ومع هذا الوصف كيف يمكن الاعتماد على روايته والأخذ بحديثه؟
ومنها: رواية الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام: هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء؟ قال: لا، غير أنّي اصلّي بعدها ركعتين، ولست أحسبهما من صلاة الليل [٤].
نظراً إلى أنّ المستفاد منها أنّها نافلة مستقلّة، ولها نحو ارتباط بنافلة الليل، ولذا أجاب الإمام عليه السلام ب «لا»، ومع استقلالها لا يشملها الأخبار الدالّة على سقوط نافلة الصلاة المقصورة.
وأورد على هذا الاستدلال بعض الأعلام بأنّ الظاهر أنّ المراد من الركعتين فيها هما الركعتان اللّتان تؤتى بها عن قيام، وهما مستحبّان مستقلّتان زائدة على النوافل المرتّبة، وذلك بقرينة قوله عليه السلام: «ولست أحسبهما من صلاة الليل»؛ فإنّ ما يمكن أن يتوهّم كونه من صلاة الليل إنّما هو تلك الصلاة التي يؤتى بها قائماً، دون الوتيرة التي تصلّى جالساً؛ فإنّه لم يتوهّم أحد كونها من صلاة الليل بوجه، خصوصاً مع كون الراوي هو الحلبي الذي
[١] المعتبر ٢: ٦٦٨، شرائع الإسلام ١: ١٩١.
[٢] مختلف الشيعة ٣: ٣١٤ مسألة ٦٠.
[٣] تنقيح المقال ٢: ٢٣٣ (ط. ق).
[٤] الكافي ٣: ٤٤٣ ح ٦، تهذيب الأحكام ٢: ١٠ ح ١٩، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٩٣، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٢٧ ح ١.