تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - المقدّمة الاولى
المتقدّمين على النقل، وأخذ الأخبار منهم، والتلمّذ عليهم يزيد على قولهم في كتب الرجال: فلان ثقة.
وقد نقل في الحدائق عن العلّامة في المختلف أنّه عندما ذكر حديث الإفطار على محرّم، وأنّ الواجب فيه كفّارة واحدة أو ثلاث، لم يذكر التوقّف في صحّة الحديث إلّامن حيث عبد الواحد بن عبدوس، وقال: إنّه كان ثقة والحديث صحيح [١]. وهذا يدلّ على توثيقه لعلي بن محمد بن قتيبة. وقد حكى عن العلّامة أيضاً أنّه صحّح حديثه في ترجمة يونس بن عبد الرحمن [٢]، [٣].
ولكن شيء من ذلك لا يثبت وثاقته؛ فإنّ اعتماد الكشّي لا دليل على وثاقته، فقد اعتمد على نصر الغالي [٤] أيضاً، لكن قد يقال بأنّه يمكن استفادة وثاقته من قول الكشّي في إبراهيم بن عبدة: حكى بعض الثقات بنيسابور أنّه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمّد عليه السلام توقيع ... [٥] بأن يكون هو مراده من بعض الثقات.
ويدفعه- مضافاً إلى أنّه ليس في نسخة الكشّي المطبوعة عندي كلمة بنيسابور- أنّه على تقديره لا دليل على كونه هو المراد من بعض الثقات.
وأمّا كونه من المشايخ وأخذ المتقدّمين الروايات عنه، فهو لا دلالة له أيضاً على التوثيق، فقد حكي أنّ من مشايخ الصدوق من هو ناصب زنديق، بحيث
[١] مختلف الشيعة ٣: ٣١٤ مسألة ٦٠.
[٢] خلاصة الأقوال: ٢٩٦، الرقم ١١٠٣.
[٣] الحدائق الناضرة ٦: ٤٧- ٤٨.
[٤] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشّي»: ٣٢٢، الرقم ٥٨٤.
[٥] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشّي»: ٥٧٥ و ٥٧٨- ٥٧٩، الرقم ١٠٨٨.