تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - أوقات الفرائض
في القيظ؟ فلم يجبني، فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال: إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم اخبره، فخرجت (فحرجت) من ذلك، فاقرأه منّي السلام وقل له: إذا كان ظلّك مثلك فصلِّ الظهر، وإذا كان ظلّك مثليك فصلِّ العصر [١].
وذكر أنّه لا يمكن أن يستدلّ بها للمشهور؛ لأنّها إنّما تدلّ على أنّ مبدأ وقت فضيلة الظهر بلوغ الظلّ مثل الشاخص، والعصر بلوغه مثلين، والمشهور قائلون بأنّهما منتهى وقت الفضيلة للصلاتين، فلابدّ من حملها على معنى آخر؛ وهو التوسعة في الوقت؛ لمراعاة التبريد عند اشتداد الحرارة.
ومنها: رواية المجالس، وقد ورد فيها: أتاني جبرئيل عليه السلام فأراني وقت الصلاة حين زالت الشمس، فكانت على حاجبه الأيمن، ثمّ أراني وقت العصر فكان ظلّ كلّ شيء مثله [٢].
قال: وهي ضعيفة السند؛ لاشتماله على عدّة من المجاهيل.
ثمّ ذكر أنّه لم تبق رواية للمشهور إلّارواية واحدة؛ وهي رواية معاوية بن وهب المتقدّمة [٣]، وهي لا تصلح للاستدلال بها؛ لأنّه بعد دلالة جملة كثيرة من الروايات فيها صحاح- بل لايبعد دعوى تواترها الإجمالي- على خلاف مفادها، وأنّ مبدأ وقت الفضيلة هو القدم أو القدمان، فلا محالة
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢ ح ٦٢، الاستبصار ١: ٢٤٨ ح ٨٩١، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٤٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٣.
[٢] أمالي الطوسي: ٣٠ قطعة من ح ٣١، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٦١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٠ ح ١٢.
[٣] في ص ٢٣٢- ٢٣٣، ٢٥١، ٢٦٢- ٢٦٣ و ٢٦٧.