تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
كلّ واحدة منها بطائفة من بلاد العراق، فالعلامة الاولى تكون أمارة لأوساط العراق كالكوفة وبغداد، والثانية للبلاد الغربيّة كسنجار والموصل، والثالثة للبلاد الشرقيّة كالبصرة وما والاها.
مدفوعة بعدم الشاهد عليها؛ لعدم القرينة في التخصيص، مضافاً إلى ما ربما يقال: من أنّ قبلة الأطراف الغربيّة من العراق كالموصل، هي نقطة الجنوب دون الانحراف عنها إلى جانب المشرق، فهذه الدعوى ساقطة.
تتميم
ذكر المحقّق في الشرائع بعد العلامات المتقدّمة لأهل العراق أنّه يستحبّ لهم التياسر إلى يسار المصلّي منهم قليلًا [١]، وادّعى في الجواهر أنّه المشهور نقلًا [٢] وتحصيلًا، واستشكل على سلطان المحقّقين نصير الملّة والدين على ما حكي عنه، لمّا حضر مجلس درسه يوماً، واتّفق الكلام في هذه المسألة بما يرجع إلى «أنّ التياسر أمر إضافيّ لا يتحقّق إلّابالإضافة إلى صاحب يسار متوجّه إلى جهة، فإن كانت تلك الجهة محصّلة لزم التياسر عمّا وجب التوجّه إليه، وهو حرام؛ لأنّه خلاف مدلول الآية، وإن لم تكن محصّلة لزم عدم إمكان التياسر؛ إذ تحقّقه موقوف على تحقّق الجهة التي يتياسر عنها»، فكيف يتصوّر الاستحباب؟ بل المتّجه حينئذٍ وجوب التياسر المحصّل لها [٣].
[١] شرائع الإسلام ١: ٦٦.
[٢] كجامع المقاصد ٢: ٥٦، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٥٢٩- ٥٣٠، ومدارك الأحكام ٣: ١٣٠، والحدائق الناضرة ٦: ٣٨٣.
[٣] جواهر الكلام ٧: ٥٩٦- ٥٩٧.