تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - أوقات الفرائض
وقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّه لا شاهد لهذا القول الذي يرجع إلى كون نصف الليل هي الساعة الثانية عشرة بعد زوال الشمس، بل مقتضى الدليل هو ما ذهب إليه المشهور [١].
وذكر صاحب الجواهر أنّه لا ينبغي أن يستريب عارف بلسان الشرع والعرف واللغة، أنّ المنساق من إطلاق اليوم والنهار والليل في الصوم والصلاة، ومواقف الحج، والقسم بين الزوجات، وأيّام الاعتكاف، وجميع الأبواب: أنّ المراد بالأوّلين من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب، ومنه إلى طلوعه بالثالث، كما قد نصّ عليه غير واحد من الفقهاء والمفسّرين واللغويّين فيما حكي عن بعضهم.
ثمّ شرع في نقل أقوال جمع من المفسِّرين في الموارد المختلفة، ثمّ استدلّ هو بآيات كثيرة، مثل:
قوله- تعالى-: «سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ» [٢].
وقوله- تعالى-: «وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ * وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ» [٣].
وقوله- تعالى-: «قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً» [٤].
وقوله- تعالى-: «أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ»، و «فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ» [٥].
[١] تقدّم تخريجه في ص ٢٠٨.
[٢] سورة القدر ٩٧: ٥.
[٣] سورة المدّثّر ٧٤: ٣٣- ٣٤.
[٤] سورة يونس ١٠: ٥٠.
[٥] سورة البقرة ٢: ١٨٤.