تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - التطوّع في وقت الفريضة
ضرورة أنّ التنفّل بناءً عليه لا يكون مخالفة للزوم الفوريّة والنهي عنه معاً، بحيث يكون هناك مخالفة تكليفين، بل لا يكون إلّامخالفة تكليف واحد وهو وجوب الفوريّة، مع أنّ ظاهر النهي هو الذاتيّ الاستقلالي لا العرضي.
وعليه: فيتمّ الاستدلال بها للمقام، نعم، ربما يقال بأنّ مورده الصلاة الفائتة، فكيف يمكن الاستدلال بها للفريضة الأدائيّة؟
ودعوى شمولها لها تحتاج إلى القطع بالملازمة بين الأداء والقضاء، ولكنّه مدفوع بأنّه لا خفاء في جواز إلغاء الخصوصيّة من الفريضة الفائتة؛ لأنّ المستفاد من هذه الجملة كما عرفت أنّ عدم جواز مزاحمة النافلة للفائتة إنّما هو لأنّه لا محذور في تفويتها دونها. ومن المعلوم ثبوت هذا الملاك في الأدائيّة لو لم يكن بطريق أولى، كما لا يخفى.
ومنها: ما رواه محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب حريز بن عبد اللَّه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تصلّ من النافلة شيئاً في وقت الفريضة؛ فإنّه لا تقضى نافلة في وقت فريضة، فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ بالفريضة [١].
واورد على سندها بأنّ الحلّي قدس سره لم يروها عن كتاب حريز من دون واسطة؛ للفصل الكثير بين العصرين، فكيف يمكن له النقل عنه أو عن كتابه من دون واسطة؟ وحيث إنّها غير معلومة، فالرواية ساقطة عن الاعتبار [٢].
واجيب عن الإيراد بأنّه حيث إنّ الحلّي ممّن لا يعتمد على الخبر الواحد،
[١] مستطرفات السرائر: ٧٣ ح ٧، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٢٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٨.
[٢] (، ٣) التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٤٧٦.