تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - التطوّع في وقت الفريضة
أحقّ بوقتها فليصلّها، فإذا قضاها فليصلِّ ما فاته ممّا قد مضى، ولا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلّها [١].
والمراد من قوله عليه السلام: «يقضيها إذا ذكرها ....» يحتمل أن يكون وجوب القضاء بنحو الفوريّة مع التذكّر، كما يقول به القائل بالمضايقة، ويحتمل أن يكون صحّة القضاء وعدم محدوديّته بوقت خاصّ، وأنّه يجوز الإتيان به في أيّة ساعة من ساعات الليل والنهار.
وعليه: فلا دلالة له على لزوم الفوريّة والمضايقة، ولكنّ الظاهر هو الاحتمال الأوّل، وعليه يتفرّع قوله عليه السلام: «فإذا دخل»، ومراده أنّه مع دخول وقت الصلاة الأدائيّة وعدم إتمام ما قد فاته من الصلوات، يجب عليه الاستمرار على الإتيان بالقضاء ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت؛ فإنّها أحقّ بوقتها.
والظاهر أنّ المراد من الوقت الذي يتخوّف ذهابه هو وقت الفضيلة لا الإجزاء؛ لظهور قوله عليه السلام: «فإذا قضاها فليصلّ ...» في وقوع الصلوات الفائتة البعديّة في وقت إجزاء الحاضرة، وإلّا لم يكن لذكر هذه الجملة فائدة إلّا التأكيد، وهو خلاف الظاهر، فتدبّر.
وأمّا قوله عليه السلام: «ولا يتطوّع بركعة ...» فيحتمل فيه أمران:
أحدهما: أن لا يكون مفاده حكماً جديداً مستقلّاً في الصلوات الفائتة، بل متفرّعاً على المضايقة في القضاء، ومرجعه إلى أنّه حيث كان القضاء مبنيّاً
[١] الكافي ٣: ٢٩٢ ح ٣، تهذيب الأحكام ٢: ١٧٢ ح ٦٨٥، وج ٣: ١٥٩ ح ٣٤١، وعنهما وسائل الشيعة ٨: ٢٥٧، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات ب ٢ ح ٣.