تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - المقدّمة الاولى
صلاة الليل في السفر معه في الحضر، ولذا يكون السؤال فيها مقيّداً بقيد السفر. وعليه: فكيف يجري فيه احتمال عدم اختلاف الوقتين، وثبوت الاختلاف في الحزازة وعدمها؟ كما لايخفى.
الخامس: رواية محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتّى يمضي لذلك العشر والخمس عشرة، فيصلّي أوّل الليل أحبّ إليك، أم يقضي؟
قال: لا، بل يقضي أحبّ إليّ، إنّي أكره أن يتّخذ ذلك خلقاً، وكان زرارة يقول: كيف تقضي صلاة لم يدخل وقتها؟ إنّما وقتها بعد نصف الليل [١].
واورد عليه بأنّ محلّ الاستشهاد في الرواية إنّما هو قول زرارة دون الإمام عليه السلام، ولم يعلم أنّه ينقله عنه، ولعلّه قد اجتهد في ذلك، ولا اعتداد باجتهاده [٢].
ويدفعه- مضافاً إلى أنّه يحتمل قويّاً أن يكون الناقل لقول زرارة هو الإمام عليه السلام لا محمد بن مسلم راوي الرواية، ويؤيّده سياقها، فتدبّر-: أنّ نقل محمد بن مسلم عنه شاهد على عدم كون ذلك اجتهاداً من زرارة؛ لوضوح عدم حجّية اجتهاده لغيره، خصوصاً إذا كان مثل محمد بن مسلم، فنقله عنه دليل على كونه رواية لا فتوى.
السادس: موثّقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّما على أحدكم إذا انتصف
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١١٩ ح ٤٤٨، الاستبصار ١: ٢٨٠ ح ١٠١٦، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٥٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٥ ح ٧.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٣٨٠.