تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - المقدّمة الاولى
من أبواب المواقيت.
منها: رواية الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل، أو كانت بك علّة، أو أصابك برد، فصلِّ وأوتر في أوّل الليل في السفر [١].
ومنها: رواية سماعة بن مهران أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن وقت صلاة الليل في السفر؟ فقال: من حين تصلّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح [٢].
فإنّ صلاة الليل إذا لم تكن موقّتة بما بعد الانتصاف، وكانت جائزة قبله أيضاً، لما كان وجه لتخصيص الجواز بخصوص المعذورين المذكورين، بل كان اللّازم هو التجويز بالإضافة إلى غير المعذور أيضاً؛ لمشروعيّتها في وقتها مطلقاً.
واورد على الاستدلال بها: أنّه من الجائز أن يكون الإتيان بصلاة الليل جائزاً في نفسه، ومرجوحاً عند الاختيار قبل الانتصاف، ولا تكون مرجوحة لدى العذر، فعدم الترخيص مع الاختيار مستند إلى المانع؛ وهي الحزازة الموجودة فيه [٣].
وجوابه واضح؛ فإنّه- مضافاً إلى أنّ هذا الاحتمال لا يعتنى به عند العقلاء في مقابل الظهور- نقول: إنّ رواية سماعة تدلّ على مفروغيّة اختلاف وقت
[١] الفقيه ١: ٢٨٩ ح ١٣١٥، تهذيب الأحكام ٣: ٢٢٧ ح ٥٧٨، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ٢.
[٢] الفقيه ١: ٢٨٩ ح ١٣١٧، تهذيب الأحكام ٣: ٢٢٧ ح ٥٧٧، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٥١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ٥.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٣٨٠.