تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - المقدّمة الاولى
تزول الشمس [١].
واورد على الاستدلال بها بأنّ هذه الروايات ليس فيها غير حكاية فعل المعصوم عليه السلام، ولا دلالة لها على التوقيت؛ لأنّه من المحتمل أن يكون التزامه بصلاة الليل بعد الانتصاف مستنداً إلى أفضليّتها بعده، لا إلى عدم مشروعيّتها وحرمتها قبله [٢].
ويدفعه: تماميّة الإيراد إذا كان الحاكي غير الإمام عليه السلام، وأمّا إذا كان الحاكي هو الإمام، وكان غرضه من الحكاية بيان الأحكام كما هو شأنه؛ لأنّه في مثل هذه الموارد لا يكون إلّابصدد بيان الحكم، لا مجرّد الحكاية ونقل الواقعة، فيجوز الاستدلال بكلامه الصادر في هذا المقام، ومن الظاهر ظهور كلامه في عدم المشروعيّة قبل الانتصاف، كما إذا كان بيان الحكم بصورة الأمر بإيقاع صلاة الليل بعده، أو النهي عن الإتيان بها قبله.
ويؤيّده ذيل رواية زرارة، المشتملة على حكاية أبي جعفر عليه السلام عمل عليّ عليه السلام؛ فإنّ تأخير النافلة إلى وقت الزوال كان بنحو العزيمة؛ لعدم جواز الإتيان بها قبله، والإنصاف تماميّة دلالة هذه الروايات على مرام المشهور.
الرابع: الروايات الكثيرة الدالّة على جواز تقديم صلاة الليل على الانتصاف لمثل المسافر، أو الشابّ، أو خائف الجنابة، أو البرد، أو نحوها من الأعذار التي جمعها في الوسائل في الباب الرابع والأربعين
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٦ ح ١٠٦١، الاستبصار ١: ٢٧٧ ح ١٠٠٥، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٦ ح ٦.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٣٧٩.