تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - التطوّع في وقت الفريضة
الفريضة بخصوصيّة اخرى موجبة لصرف الوقت في الإتيان بها، كما إذا صارت مضيّقة، أو كانت من الأوّل كذلك، فهو خارج عن محلّ البحث؛ لأنّ عدم جواز التطوّع حينئذٍ ليس لأجل كونه تطوّعاً، بل لأجل استلزامه الإخلال بالوقت المضيّق، ولذا يكون غير النافلة أيضاً على هذا الحكم، فهذا الدليل خارج عن محلّ الكلام.
ومنها: صحيحة يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتّى تبزغ الشمس، أيصلّي حين يستيقظ، أو ينتظر حتى تنبسط الشمس؟ فقال: يصلّي حين يستيقظ، قلت: يوتر أو يصلّي الركعتين؟ قال: بل يبدأ بالفريضة [١].
والجواب: أنّها معارضة في نفس موردها بموثّقة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس؟
فقال: يصلّي ركعتين، ثمّ يصلّي الغداة [٢].
وحمل الموثّقة على صورة انتظار الجماعة؛ أعني من يريد أن يصلّي بقوم وينتظر اجتماعهم، وحمل الصحيحة على من يصلّي بالانفراد كما عن الشيخ قدس سره [٣]، فهو ممّا لا شاهد له أصلًا.
كما أنّ احتمال كون الصحيحة مقيّدة لإطلاق الموثّقة؛ نظراً إلى أنّ مورد
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٥ ح ١٠٥٦، الاستبصار ١: ٢٨٦ ح ١٠٤٧، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٨٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٦١ ح ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٥ ح ١٠٥٧، الاستبصار ١: ٢٨٦ ح ١٠٤٨، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٨٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٦١ ح ٢.
[٣] الاستبصار ١: ٢٨٧ ذح ١٠٤٩، تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٥- ٢٦٦ ذح ١٠٥٨.