تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - جواز تقديم النافلة على الزوال في يوم الجمعة
كما لايخفى.
وكيف كان، فلابدّ من البحث في كلّ واحد من العناوين المذكورة هنا في كلامهم، أو في الروايات مستقلّاً، فنقول:
منها: المسافر، والكلام فيه تارة: في أصل مشروعيّة التقديم فيه في الجملة في مقابل الحلّي، واخرى: في دائرة المشروعيّة سعةً وضيقاً، وثالثة: في عنوان التقديم، وأنّه هل يكون أداءً بحيث كان الوقت بالإضافة إلى المسافر أوسع، أو لا يكون إلّاتعجيلًا، الذي هو عنوان ثالث في مقابل عنواني الأداء والقضاء، ومرجعه إلى الإتيان بالموقّت قبل وقته.
أمّا ما يدلّ على المشروعيّة، فروايات مستفيضة:
منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل، أو كانت بك علّة، أو أصابك برد، فصلِّ وأوتر في أوّل الليل في السفر، ولولا أنّه رواها الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي بنفس هذه الكيفيّة [١]، لكان يحتمل أن يكون قيد «في السفر» زائداً من كلام الصدوق؛ نظراً إلى ما اعتقده في هذا الباب من أنّ كلّما روي من الإطلاق في صلاة الليل من أوّل الليل فإنّما هو في السفر؛ لأنّ المفسّر من الأخبار يحكم على المجمل.
افاً إلى ما يظهر من دأبه، وإلى أنّ الحكم لو كان معلّقاً على السفر بحيث كان عنوانه هو الركن في موضوعه، لكان مقتضى القاعدة ذكره في أوّل الكلام قبل بيان القيد؛ لأنّه لا وجه لتأخير ذكر المطلق عن بيان القيد، فتدبّر.
[١] تقدّمت في ص ٧٢.